أنا وأنتِ

الاطمئنان نعمة

منذ أن شاهدت الفيلم وأنا أتمنى أن أكون مثل الممثل ميل جيبسون في “ما تريده النساء”…
تمنيت أن أسمع أفكار النساء…
وأطّلع على ما يقبع بعيداً، في القعر، خلف الابتسامة الرائقة وكلمات المجاملة…
لا يهم أن أصاب بالدوار.
ولا يهم أن أغوص في عوالم لا تخصني. فأنا أصلا كائن فضولي وأكره المَثل القائل: “لا تتدخل في ما لا يعنيك حتى لا تسمع ما لا يرضيك”.
وعندما أخبرت صديقتي بذلك، عقّبتْ دون تفكيرٍ:
– ستتعب يا أبا رؤى… ستتعب وتكره نفسك.
ضحكتْ.
كانت تعرف أنني لن أسمع ما يسرني.
وكانت تعرف أنني لا أحب أن اسمع منكِ سوى ما يسر النفس ويبهج البدن.
ليس لأنّ وجودَكِ يقتصر على الزينة والحذلقة، وإنما لأنني لا أرتاح سوى في وجودك.
الغريب هو أنني استمتعت عندما تخيّلتُني أسمع دبيبَ أفكار النساء وخواطرِهن ومشاعرِهن وانفعالاتِهن.
استمتعتُ عندما تخيّلتُكِ تقولين في باطن أمعائك: “يا للغبيّ!”. أو تتساءلين: “متى أستطيع أن أصفق الباب ورائي وأرحل عن هذا الفاشل؟”.
لعلها مازوشيّةٌ وجَلدٌ للذات.
أكيد.
وكدتُ أقول إنني سأتجاهل ما سمعتُ من دبيب بواطنك، وسأحاول جاهداً تصحيح نقائصي لإقناعك بأنني أستحق وجودك.
لكنني أعرف أنني لن أستطيع ذلك.
لن أستطيع تجاهل ذلك، وسأنفجر مثل البركان.
لا. لا أريد أن أكون مثل ميل غيبسون في فيلم “ما تريده النساء”.
لا أريد أن أسمع أفكار النساء.
والحقيقة أنني لا أريد أن اسمع أفكار أيٍّ كان.
الاطمئنان نعمة.
وأن أطمئنّ إليكِ،،، يكفيني.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى