أخبارالمغربثقافةثقافية

نيروبي: المغرب رئيسا للدورة السادسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة

تسليط الضوء على التاريخ العريق لليهود المغاربة بجهة الشرق، بطوائفه، وذاكرته، وفضاءاته، وثقافاته المشتركة.

صدرت حديثا عن دار نشر “ملتقى الطرق” الطبعة العربية لكتاب “الذاكرة اليهودية بشرق المملكة المغربية”، الذي أنجز بمبادرة من وكالة جهة الشرق.

ويتطرق هذا الكتاب الذي يقع في 237 صفحة من القطع الكبير، والذي يعتبر الأول من نوعه المنجز بالمغرب، لإحدى أقدم جاليات المملكة، وذلك من خلال تسليط الضوء على التاريخ العريق لليهود المغاربة بجهة الشرق، بطوائفه، وذاكرته، وفضاءاته، وثقافاته المشتركة.
وكتب مدير النشر السيد محمد امباركي في تمهيد الكتاب الذي صدر في حلة أنيقة، أن هذا الأخير يرمي إلى “تمكين القراء المغاربة والأجانب، من اكتشاف وفهم وتقاسم الثقافة اليهودية – المغربية المتميزة على مستويات عديدة، ومعرفة أحد أهم معاقل اليهودية، جهة الشرق التي شهدت ميلاد أجيال من رجال ونساء وأطفال مغاربة، فخورين دوما بممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية على هذه الأرض التي من أخص سماتها التسامح”.
وأضاف أنه “في وجدة ودبدو وفكيك أو بالناضور وغيرها، عاشت عائلات يهودية خلال قرون مضت، في تعايش تام مع الساكنة المسلمة”، مبرزا أنه “رغم مغادرتها البلاد ظلت الجالية اليهودية متشبتة بجذورها”.
وتابع السيد امباركي أن “خير شاهد على ذلك، قدوم أفواج عديدة من يهود مختلف بقاع العالم إلى المملكة كل سنة من أجل تجديد الروابط بجذورهم”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن ميمونة، العيد النموذجي لليهود المغاربة، والمتميز بالتكافل والتضامن، ترسخ على مر القرون بين اليهود والمسلمين.
ومما جاء في تمهيد هذا الكتاب أيضا أن “الشهادات القوية والمؤثرة تجعلنا نعيش مرة أخرى بعض لحظات هذا التقاسم الفريد لذكريات غالية تنبعث من حدائق ماض سعيد يتحتم الحفاظ عليه؛ إرث ثمين من واجبنا الحرص على نقله من جيل إلى جيل…”.
وفي استقرائه للتاريخ العريق لليهود المغاربة، سجل الكتاب أنه إذا كانت هناك طائفة يمكنها الشهادة عبر تاريخها أن ثمة مكان لجميع الديانات في أرض السلام، فهي بكل تأكيد الطائفة اليهودية بالمملكة المغربية ، لافتا إلى انها استفادت، مند بداياتها البالغة في القدم، من استقلال ذاتي لم تحرم منه على امتداد القرون، بالرغم من بعض المراحل الصعبة.
وعاد الكتاب بالخصوص إلى استقرار اليهود بمختلف مدن الجهة الشرقية من قبيل وجدة “ذات الملاح المتفرد”، ودبدو كمركز اشعاع فكري، و”زهرة المتوسط الروحية”، وفكيك، الواحة الثقافية، و”عائلاتها الثقافية اليهودية الكبرى”.
كما استعرض الكتاب ضمن سبعة أقسام تاريخ الطوائف وفضاءات الحياة في جهة الشرق، وكذا الثقافات المشتركة كالشعر العربي والأمازيغي، والقصة، والملحون، والمقطوعات العربية الكلاسيكية، والموسيقى الأندلسية ومختلف أصناف الموسيقى.
وعزز هذا الكتاب مضمونه بصور ورسوم وخرائط ووثائق تتعلق بالعديد من الفضاءات والآثار وكذا الشخصيات اليهودية المغربية، وتبرز مراحل تاريخ تواجد اليهود بالمغرب وعادات وتقاليد أفراد هذه الطائفة، فضلا عن العديد من الشهادات المؤثرة لشخصيات يهودية مغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى