أخبار

الأمم المتحدة: العالم لازال عاجزا عن تحقيق المساواة بين الجنسين

متابعة: علاء البكري

في تقرير حول انعدام المساواة بين الجنسين بعنوان “التقدم المحرز على صعيد أهداف التنمية المستدامة: لمحة جنسانية لعام 2023″، أعربت هيئة الأمم المتحدة للمرأة وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للمنظمة الأممية، عن أسفها لأنّ العالم لازالعاجزا عن تحقيق المساواة بين الجنسين على الرغم من الجهود العالمية المبذولة في هذا الشأن.

وأشار التقرير الأممي إلى أن “العالم يخذل النساء والفتيات” على أصعدة عدة، من محاربة الفقر إلى توفير التعليم وإتاحة التمثيل السياسي والفرص الاقتصادية.

وحذر من أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن أكثر من 340 مليون امرأة وفتاة – أي ما يقدر بنحو 8 في المائة من الإناث في العالم – سيعشن في فقر مدقع بحلول عام 2030، كما ستعاني ما يقرب من واحدة من كل أربع منهن من انعدام للأمن الغذائي معتدل أو شديد.

وأظهر أن الفجوة بين الجنسين في السلطة والمناصب القيادية تظل متأصلة، وأنه في ظل المعدلات الحالية، سيبقى الجيل القادم من النساء يقضين في المتوسط 2.3 ساعة إضافية يوميا في الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي مقارنة بالرجال.

وأورد التقرير الأممي الخاص بالنساء أهداف التنمية المستدامة الـ17 التي تبنّتها الدول الأعضاء في المنظمة الدولية في 2015 والتي ترمي إلى بناء مستقبل أفضل للجميع بحلول 2030، لكنّ النتائج جاءت مؤسفة.

وفي هذا الصدد، أكدت سارة هندريكس نائبة المدير التنفيذي بالإنابة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة أنه عندما ننظر إلى البيانات فإننا سنرى أنّ العالم فشل في المضي قدماً وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، مضيفة: “لقد أصبح ذلك هدفًا بعيد المنال أكثر فأكثر”.

ويشير التقرير إلى أنه “في منتصف الطريق نحو عام 2030 يخذل العالم النساء والفتيات” ومعظم الأهداف في هذه الغاية المحدّدة لم تعد على المسار الصحيح.

وتتعرض 245 مليون امرأة وشابة فوق سنّ الـ15 عاماً، في كل عام، للعنف الجسدي على يد شريكهن، وترغم خُمس الشابات على الزواج قبل سنّ 18 عامًا، وتؤدي النساء الأعمال المنزلية غير المدفوعة الأجر بمعدّل 2,8 ساعة يوميًا أكثر من الرجال وهنّ لا يمثّلن سوى 26,7% من البرلمانيين.

وأضاف التقرير أنّه لتغيير مسار الامور، يتعيّن القيام باستثمارات اضافية سنوية بقيمة 360 مليار دولار في خمسين من الدول النامية تمثل 70% من سكان العالم، وهذا المبلغ “من شأنه أن يشجع جميع” أهداف التنمية المستدامة، حسب هندريكس.

وأضافت “نعلم ما علينا القيام به وعلى العالم أن يدفع ثمنه. إذا جعلنا المساواة بين الجنسين هدفاً تنموياً محدّداً، فمن الممكن تغيير المسار”، داعية إلى “تخصيص موقع مركزي للنساء والفتيات”.

ووفقاً للأمم المتّحدة فإنّه بالوتيرة الحالية سيظل 575 مليون شخص يعيشون في فقر مدقع في عام 2030، بعيداً عن أمل القضاء على هذه الآفة. ومع ذلك، فإنّ 342 مليونًا (60%) منهم سيكونون من النساء أي ما يقارب امرأة من كل اثنتي عشرة في العالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى